الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩
ونادى أصحاب الجمل أيضاً بأمير المؤمنين: أعطنا سنة العمرين[١].
والمقصود هو سنتهما في العطاء.
وقادة أصحاب الجمل هم: عائشة، وطلحة والزبير.
فإن كان ذلك يزعجهم، فلماذا لم يردعوا أصحابهم عن هذا الطلب؟! أو لماذا لم يصححوا لهم خطأهم فيه؟!
الثالث: ألم يكن الزبير من الذين حرضوا على عثمان، وباشروا مناوأته، وحصروه، وقتلوه، اعتراضاً منهم على سيرته؟!
فلماذا حليت سيرته الآن في عين الزبير يا ترى؟!
ولولا أنه كان يخشى القتل لاختار خصوص سيرة عثمان.. بل هو لأجل عجزه عن العمل بسيرة عثمان كان يريد الإنصراف عن هذه الحرب التي أثارها، فما عشت أراك الدهر عجباً!!
لماذا يدخل عمر علياً (عليه السلام) في الشورى؟!:
إن الذي يراجع ما اعتذروا به عن صرف الأمر عن علي (عليه السلام)
[١] الكامل للمبرد (ط دار نهضة مصر) ج١ ص١٤٤ وراجع: الكافي ج٨ ص٥٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٦٩ والكامل في التاريخ ج٣ ص٣٤٣ والأخبار الطوال ص٢٠٧ وأنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٣٧٠ ـ ٣٧١ وتنقيح المقال ج٢ ص٨٣ ومعاني القرآن للنحاس ج٦ ص٣٦٢ وتفسير السمعاني ج٥ ص١٠٣ والبرهان للزركشي ج٣ ص٣١٢.