الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧
٧ ـ هل القربى من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فضل مستغنى عنه؟! وكيف يجتمع هذا مع قوله تعالى {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}؟
٨ ـ زعم أنهم قالوا: لو نصبنا علياً ارتد الناس عن الإسلام ولم يقل هذا منهم أحد.. ولا يجرؤون على التفوه به لأنه رد على الله ورسوله.. كيف وقد أقامه الرسول بأمر من الله تعالى وبايعوه ولا يفعل الله ورسوله ما يوجب ردة الناس عن الدين.
٩ ـ وزعم أن كبراء الصحابة اتفقوا على صرف الأمر عن علي (عليه السلام). وهذا غير صحيح، فإن بني هاشم، وسلمان وعماراً، وأبا ذر، والمقداد، وأُبي بن كعب، وكثيرين غيرهم لم يرضوا بصرف الأمر عن علي (عليه السلام).. وإن كانوا لم يجرؤا على تحمل مسؤولياتهم في مواجهة القوم بالحدة والشدة اللازمة لإعادة الحق إلى صاحبه..
وهؤلاء وكثير آخرون كانوا على مثل رأيهم، هم عظماء الصحابة عند رسول الله.. وكثير منهم من الكبار عند الناس أيضاً..
وفي كلامه مواضع أخرى للنظر، وما ذكرناه كاف فيما قصدنا إليه إن شاء الله تعالى..
الشورى العمرية تدبير متقن وسابق:
إن مراجعة النصوص تعطي: أن الشورى كانت أمراً دبر بليل، وأن نتائجها كانت محسومة سلفاً. وأنها كانت تهدف إلى تشتيت أمر المسلمين، واضعاف فئات بعينها، وذلك بايجاد منافسين لهم، وأن عمر كان يسعى