الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢
الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس[١].
ثم يذكر الطبري قول علي (عليه السلام) لبني هاشم: إن الخلافة صرفت عنه، لأن عثمان قرن به، وما جرى بينه وبين العباس في ذلك، ثم يقول:
فلما مات عمر، وأخرجت جنازته تصدى علي وعثمان: أيهما يصلى عليه.
فقال عبد الرحمن: كلاكما يحب الإمرة، لستما من هذا في شئ. هذا إلى صهيب، استخلفه عمر يصلي بالناس ثلاثا حتى يجتمع الناس على إمام.
فصلى عليه صهيب.
فلما دفن عمر، جمع المقـداد أهل الشـورى في بيت المسـور بن مخـرمـة ـ ويقال: في بيت المال، ويقال: في حجرة عائشة بإذنها ـ وهم خمسة معهم، ابن عمر، وطلحة غائب. وأمروا أبا طلحة أن يحجبهم.
وجاء عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة فجلسا بالباب، فحصبهما سعد وأقامهما، وقال: تريدان أن تقولا: حضرنا وكنا في أهل الشورى؟!
فتنافس القوم في الامر، وكثر بينهم الكلام، فقال أبو طلحة: أنا كنت لان تدفعوها أخوف مني لان تنافسوها، لا والذي ذهب بنفس عمر لا
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٢٨ و ٢٢٩ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٢٩٣ و ٢٩٤ والكامل في التاريخ ج٣ ص٦٦ و ٦٧ والإمامة والسياسة ج١ ص٢٨ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٣٩ و ٣٤١ و ٣٤٧ وبحار الأنوار ج٣١ ص٧٧ والغدير ج٥ ص٣٦٠ و ٣٧٥ ونهج السعادة ج١ ص١١٣.