الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥١
شريككم في الامر، فإن قدم في الأيام الثلاثة فأحضروه أمركم، وإن مضت الأيام الثلاثة قبل قدومه، فاقضوا أمركم. ومن لي بطلحة!!
فقال سعد بن أبي وقاص: أنا لك به، ولا يخالف إن شاء الله.
فقال عمر: أرجو أن لا يخالف إن شاء الله. وما أظن أن يلي إلا أحد هذين الرجلين: علي، أو عثمان، فان ولي عثمان، فرجل فيه لين، وإن ولي علي ففيه دعابة، وأحر به أن يحملهم على طريق الحق، وإن تولوا سعداً فأهلها هو، وإلا فليستعن به الوالي، فاني لم أعزله عن خيانة ولا ضعف. ونعم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف. مسدد رشيد، له من الله حافظ، فاسمعوا منه.
وقال لأبي طلحة الأنصاري: يا أبا طلحة، إن الله عز وجل طالما أعز الاسلام بكم، فاختر خمسين رجلاً من الأنصار، فاستحث هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلاً منهم.
وقال للمقداد بن الأسود: إذا وضعتموني في حفرتي، فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلا منهم.
وقال لصهيب: صل بالناس ثلاثة أيام، وأدخل علياً وعثمان، والزبير وسعداً، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة إن قدم. وأحضر عبد الله بن عمر. ولا شيء له من الأمر. وقم على رؤسهم، فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلاً وأبى واحد، فاشدخ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف. وإن اتفق أربعة فرضوا رجلاً منهم وأبى اثنان، فاضرب رؤسهما، فإن رضي ثلاثة رجلاً منهم وثلاثة رجلاً منهم، فحكموا عبد الله بن عمر، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلاً منهم، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع