الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩
وتابع عمر يقول:
لا أرب لنا في أموركم، ما حمدتها فأرغب فيها لأحد من أهل بيتي، إن كان خيراً فقد أصبنا منه، وإن كان شراً فشّر. عنّا آل عمر[١]. بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد، ويسأل عن أمر أمة محمد.
أما لقد جهدت نفسي، وحرمت أهلي، وإن نجوت كفافاً لا وزر ولا أجر، إني لسعيد.
انظر فإن استخلفت فقد استخلف من هو خير مني، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني، ولن يضيع الله دينه.
فخرجوا، ثم راحوا فقالوا: يا أمير المؤمنين، لو عهدت عهداً..
فقال: قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أنظر فأولى رجلاً أمركم هو أحراكم أن يحملكم على الحق، وأشار إلى علي. ورهقتني غشية، فرأيت رجلاً دخل جنة قد غرسها، فجعل يقطف كل غضة ويانعة فيضمه إليه، ويصيره تحته، فعلمت أن الله غالب أمره، ومتوف عمر، فما أريد أتحملها حياً وميتاً.
عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنهم من أهل الجنة: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل منهم، ولست مدخله. ولكن الستة: علي (عليه السلام)، وعثمان ابنا عبد مناف، وعبد الرحمن، وسعد خالا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والزبير بن العوام حواري
[١] عنّا، آل عمر: أي ابعدو هذا الشرعنّا يا آل عمر..