الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣
ثم قال (يعني عمر): يا ابن عباس! لو كان معاذ بن جبل حيا لما تخالفتني فيه الأمور، لأني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن معاذا لأمة، يجيء يوم القيامة وبينه وبين العلماء نبذة ليس بينه وبين الله عز وجل إلا النبيون والمرسلون.
ولو أن سالماً مولى أبي حذيفة كان حياً لما شككت فيه، لأني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: [إن] سالماً رجل أحب الله عز وجل حباً، وخافه خوفاً لم يحب معه سواه.
ولو أن أبا عبيدة بن الجراح حياً لكان أهلاً لهذا الأمر، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح[١].
عمر يسأل جاثليق النصارى:
قال: ثم دخل عمر إلى منزله، وأرسل إلى وجوه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأحضرهم، ثم أرسل إلى جاثليق النصارى فدعاه، فلما دخل عليه أمره بالجلوس فجلس.
ثم قال: يا جاثليق! اصدقني عما أسألك عنه.
قال: سل يا أمير المؤمنين!
قال: تجدون نعت نبينا في الإنجيل؟!
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٨٦ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٣٢٥.