الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١
ثالثاً: لم نعهد من النبي أن يبتدئ من يدخل عليه بالتحية، فمن بلغه رواية عن أنه (صلى الله عليه وآله) فعل ذلك بغير علي، فلا بأس بإطلاعنا عليها.. وله منا الشكر، ومن الله الثواب والأجر..
علي (عليه السلام) والحر والبرد:
وقد ذكرت الرواية المتقدمة برقم (٣): أن علياً (عليه السلام) ذكر لأهل الشورى أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له في خيبر: اللهم أذهب عنه الحر والبرد.
قال: فأذهب الله عني الحر والبرد إلى ساعتي هذه..
وقد ذكرنا في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ما يدل على أن هذا الحديث موضع ريب.. وذلك لما يلي:
أولاً: إنه لا ربط لحديث رمد علي (عليه السلام) بدعاء النبي (صلى الله عليه وآله) له بأن يذهب الله عنه الحر والبرد..
ثانياً: إنهم يروون: أن رجلاً دخل على أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو يرعد تحت سمل قطيفة (أي قطيفة خلقة)، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله جعل لك في هذا المال نصيباً، وأنت تصنع بنفسك هكذا؟!
فقال: لا أرزؤكم من مالكم شيئاً إلخ..[١].
[١] السيرة الحلبية ج٣ ص٣٦ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٧٣٥ وحلية الأبرار ج٢ ص٢٤٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٤٧٧ وتاريخ الإسلام للـذهبي ج٣ = = ص٦٤٤ ومطالب السؤول ص١٧٩ وعن ينابيع المودة ج٢ ص١٩٥ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٣٣٤ والتذكرة الحمدونية (ط بيروت) ص٦٩ ومختصر حياة الصحابة (ط دار الإيمان) ص٢٥٣ والأموال (ط دار الكتب العلمية) ص٢٨٤ وقمع الحرص بالزهد والقناعة ص٧٩ وصفة الصفوة (ط حيدرآباد الدكن) ج١ ص١٢٢ وحلية الأولياء ج١ ص٨٢ وإحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٢٩٥ وج٣٢ ص٢٤٠ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٢٨٤ وكشف الغمة للأربلي ج١ ص١٧٢.