الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
صرح فيه علي (عليه السلام) بأنه لم يصل العصر حتى غابت الشمس أو كادت..
وهنا سؤالان:
أحدهما: كيف يقر علي (عليه السلام) على نفسه بأنه ترك الصلاة؟!
والثاني: كيف لم يحدد (عليه السلام) ـ كما في بعض نصوص الرواية ـ إن كانت الشمس قد غابت، أم لم تغب، بل قال: غابت الشمس أو كادت؟! وكيف غاب عنه هذا الأمر، وهو يعنيه دون سواه؟!
ونقول في الجواب:
أولاً: إن بعض الروايات قد صرحت: بأنه (عليه السلام) قد صلى العصر جالساً، يومي لركوعه وسجوده إيماء[١]..
ثانياً: لقد تكررت هذه الحادثة له (عليه السلام) مرات كثيرة، وفي بعضها:
أن الله تعالى قد رد عليه الشمس ـ أو حبسها ـ بعدما كادت تغيب، وفي بعضها: أنها ردت بعد مغيبها[٢]..
[١] بحار الأنوار ج٤١ ص١٧١ والإرشاد للمفيد ج١ ص٣٤٥ و٣٤٦ والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص١٣٦ ورسائل في حديث رد الشمس للشيخ المحمودي ص٢١٦ وكشف اليقين ص١١١.
[٢] راجع كتابنا: رد الشمس لعلي (عليه السلام"، تجد طائفة كبيرة من المصادر التي ذكرت هذا الحدث، وتجد أيضاً توضيحات وردوداً على ما زعموه رداً لهذه الواقعة الثابتة.