الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١
مبكر، لما سيأتي حين الحديث عن آية: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، إذ من المحتمل أن يكون قد تأخر اظهار اسلامه إلى ما بعد حديث انذار العشيرة.. حيث استظهرنا أن الإسلام بقي محصوراً بالنبي وعلي وخديجة (صلوات الله وسلامه عليهم) طيلة تلك المدة..
فلعل جعفراً لم يكن قد أجاب في حديث إنذار العشيرة.. ثم لما وجد النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي مع علي وخديجة بادر إلى وصل جناحه بأمر أبيه..
بل لعل جعفراً كان يكتم إيمانه، فلم يكن مجال لإعطائه الخمس.
وهكذا يقال بالنسبة لأبي طالب فإن اسلامه كان متقدماً، ولكنه لم يعلنه رعاية لمصلحة الإسلام، كما هو معلوم.
ولا بد من التذكير بأن رواية رقم (٢) المتقدمة في الفصل السابق، تقول: أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة؟!
فهو (عليه السلام) وفاطمة كانا يأخذان الخمس في مكة المكرمة في غيبة جعفر إلى الحبشة، واستثناء عمه الحمزة وأبي طالب كما يبدو، لعله لأجل عدم حاجتهما إلى الخمس، أو لأنهما لم يظهرا اسلامهما، فلم يكن من المصلحة اظهار اعطائهما من الخمس أيضاً..
لكن هناك نص آخر يجعلنا نستبعد وقوع التصحيف، فقد ورد في المناشدات المتقدمة، قوله (عليه السلام):
(هل فيكم أحد كان يأخذ ثلاثة أسهم: سهم القرابة، وسهم في