الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١
من الأولين والآخرين إلخ..[١].
وروي عن الإمام الصادق ما يقرب من ذلك[٢].
فإما أن يكون ما ورد في حديث المناشدة قد تعرض لتحريف أهل الأهواء، بهدف الحط من شأن فاطمة (عليها السلام) كما تعودناه منهم.
وإما أن يكون مراده (عليه السلام) بـ (عالمها) هو هذه الدنيا بأسرها. وليس المراد به طائفة من الناس، أو قسماً محدوداً بالزمان منهم في مقابل سائر الأزمنة التي يعيش فيها البشر.
لأن كلمة العالم قد يراد بها الدنيا. وقد يراد بها (عالم البشر) مقابل عالم الجن، والطير ونحو ذلك.
الإستشفاء والتبرك ليس حراماً:
ورد في الرواية رقم (٢) قوله (عليه السلام): نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال لي: لولا أن لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك قبضة، يطلب بها البركة لعقبه من بعده، لقلت فيك قولاً
[١] بحار الأنوار ج٣٧ ص٨٤ وج٤٣ ص٢٤ وبشارة المصطفى ص٢١٨ و ٢١٩ و (ط مركز النشر الإسلامي) ص٢٧٤ وأمالي للصدوق ص٥٧٤ ونور الثقلين ج١ ص٣٣٧ وكنز الدقائق ج٢ ص٨٥.
[٢] بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٦ و ٢١ ومعاني الأخبار للصدوق ص١٠٧ وشرح الأخبار ج٣ ص٥٢٠ ودلائل الإمامة ص١٤٩.