الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
دينهم من التعدي..
إذ المهم بقاء أصل الدين، فان تعدى أحد على أحكامه، فيمكن التصحيح والتوضيح..
لكن إذا ارتد الناس، وصار يضرب بعضهم رقاب بعض، فتلك هي المصيبة الكبرى..
ويشير إلى أن هذا هو المقصود بسلامة أمور المسلمين: أن علياً (عليه السلام) قد أوضح في الشورى نفسها، وفي حديث المناشدة بالذات: أنه لا يرى صحة خلافة أبي بكر ولا عمر، ولا عثمان، وكان لا يرى أن أمور المسلمين قد سلمت، أو تسلم بخلافتهم: ولكنه سمع وأطاع، لأنه خاف من ارتداد الناس.
فقد روى أبو الطفيل عامر بن واثلة: أنه كان على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات بينهم، قال: فسمعت علياً (عليه السلام) يقول: (بايع الناس أبا بكر، وأنا ـ والله ـ أولى بالأمر منه، وأحق به منه، فسمعت وأطعت، مخافة أن يرجع الناس كفاراً، أو يضرب بعضهم رقاب بعض.
ثم بايع أبو بكر لعمر، وأنا أولى بالأمر منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إلخ..)[١].
[١] تاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٤٣٣ ـ ٤٣٥ وكنز العمال ج٥ ص٧٢٤ والطرائف لابن طاووس ص٤١١ والصراط المستقيم ج٢ ص٦٤ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٢٢٠ وكتاب الأربعين للماحوزي ص٤٣٢ وضعفاء العقيلي ج١= = ص٢١١ والموضوعات لابن الجوزي ج١ ص٣٧٨ ولسان الميزان ج٢ ص١٥٦ والمناقب للخوارزمي ص٣١٣ وبناء المقالة الفاطمية ص٤١٠ وغاية المرام ج٥ ص٧٧ وج٦ ص٥ وسفينة النجاة للتنكابني ص٣٦١ وشرح إحقاق الحق (الأصل) ج٥ ص٣١ وج١٥ ص٦٨٤.