الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٨
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ}[١]. ومثله قوله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى}[٢]. إلى أن قال: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى..}[٣].
مع احتمال أن تكون المناشدة بحضور جماعات أخرى غير أعضاء الشورى، كان (عليه السلام) يوجه الخطاب إليهم، ثم التفت ليخاطب أعضاء الشورى أنفسهم.
ما يتوخاه علي (عليه السلام) من المناشدات:
وقد حدد علي (عليه السلام) ما كان يتوخاه من مناشداته لأهل الشورى بقوله: (فناظرتهم في أيامي وأيامهم، وآثاري وآثارهم، وأوضحت لهم ما لم يجهلوه، من وجوه استحقاقي لها دونهم.
وذكرتهم عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتأكيد ما أكده من البيعة لي في أعناقهم)[٤].
فيلاحظ:
أنه (عليه السلام) كان يتوخى من ذكر ذلك كله أموراً، هي:
[١] الآيتان ٥ و ٦ من سورة الفاتحة.
[٢] الآيتان ١ و ٢ من سورة عبس.
[٣] الآية ٣ من سورة عبس.
[٤] الخصال ج٢ ص٣٧٥ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص١٣٩ والإختصاص للمفيد ص١٧٣ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٧١ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٤٧ وج٣٨ ص١٧٧.