الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥
ثانياً: أثبتنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) وفي أربعة كتب أخرى ألفناها حول هذا الموضوع: أن زوجتي عثمان لسن بنات لرسول الله (صلى الله عليه وآله) على الحقيقة، وإنما هن بنات لغيره. لكنهن تربين عنده، ولذلك نسبن إليه، لأنهن بناته بالتربية.
والكتب التي ألفناها في إثبات هذا الأمر هي التالية:
١ ـ البنات ربائب: قل هاتوا برهانكم.
٢ ـ بنات النبي أم ربائبه..
٣ ـ القول الصائب في إثبات الربائب.
٤ ـ ربائب الرسول: شبهات وردود.
يناشدهم بالنص عليه أم بفضائله:
ونلاحظ: أنه (عليه السلام)، في هذه المناشدات، قد أورد النصوص عليه من الله ورسوله بصيغة الفضائل.. ولم يصرح بأنه يقصد بها اثبات إمامته وخلافته الإلهية..
ولعل السبب في ذلك يعود إلى أنه (عليه السلام) لم يكن يريد أن يدخل في مواجهة تؤدي إلى تصعيد التحدي، فإن ذكر النص، والوقوف عنده سوف يفسر على أنه حكم بضلال الذين تقدموا عليه، أو تفسيقهم.. وسيجد لدى الآخرين حماساً منقطع النظير لتبرير وتصحيح ما أقدما عليه، ولو بقيمة إنكار النص، أو تحريض العامة عليه، أو إثارة الأحقاد الموروثة ضده.