الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦
قال: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي! من أحبك ووالاك سبقت له الرحمة، ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللعنة.
فقالت عائشة: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)! ادع الله لي ولأبي، لا يكون (لا نكون. ظ.) ممن يبغضه ويعاديه.
فقال (صلى الله عليه وآله): اسكتي، إن كنت أنت وأبوك ممن يتولاه ويحبه، فقد سبقت لكما الرحمة، وإن كنتما ممن يبغضه ويعاديه فقد سبقت لكما اللعنة، ولقد خبثت أنت. وأبوك أول من يظلمه، وأنت أول من يقاتله، غيري؟!.
قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل ما قال لي: يا علي! أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة، ومنزلك مواجه منزلي، كما يتواجه الاخوان في الخلد؟!.
قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي! إن الله خصك بأمر وأعطاكه، ليس من الأعمال شيء أحب إليه ولا أفضل منه عنده، الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئاً ولا تنال منك، وهي زينة الأبرار عند الله عز وجل يوم القيامة، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، غيري؟!.
قالوا: اللهم لا.