الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١
وقد بحثنا هذا الموضوع في كتب لنا أخرى.
٥ ـ إن عمر قد صد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن كتابة اسم علي (عليه السلام) في مرضه، حين قال عن النبي (صلى الله عليه وآله): إنه ليهجر، أو غلبه الوجع.. مدعياً أن ذلك كان منه خوفاً من الفتنة، فهل هو أعرف من النبي (صلى الله عليه وآله) الذي لا ينطق عن الهوى. وهل يكون التخلص من الفتنة المتوهمة بصده عن فعل ما عزم على فعله، وباتهامه بالهجر والجنون، وإهانته، وإلحاق الأذى به؟!
٦ ـ إنه اعتبر ما فعله مع رسول الله من اتهامه بأنه يهجر، ومنعه من كتابة كتاب لن يضل الناس بعده ـ اعتبره ـ من مفردات الجبر الإلهي أيضاً. ولا شك في بطلان هذا الإدعاء، ويعلم ذلك مما سبق وسواه.
وقد تكلمنا عن بعض ما له مساس بهذا الأمر في جزء سابق من هذا الكتاب..
د: الحسد والظلم:
١ ـ في الرواية الرابعة ذكر ابن عباس: أن قريشاً لو اختارت ما كان الله اختاره لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود..
وهذا يدل على وجود النص على الخلافة الذي لا يمكن دفعه ولا المراء فيه عن الله تعالى: ولو أمكن لعمر إثارة أية شبهة فيه لبادر إلى إثارتها، لإنقاذ موقفه على الأقل..
٢ ـ إن عمر قد صوّب قريشاً فيما اختارته.. مع كون ما اختارته جاء