الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨
ولم يكن يصح أن يقرن (عليه السلام) إلى هذه النظائر.
وهذا يبين لذلك اليهودي ولغيره.. أن ما كان يطلبه عمر كان أكثر من مجرد السلطان.. إذ يفترض فيه أن يعيد الحق إلى أهله بعد موته، لاسيما وأن أهله قد عضوا على الجرح. وساعدوه في إدارة الأمور، وجنبوه الأخطار والمشكلات فيها.. ولكنه لم يفعل ما كان يتوقع منه، ولم يقابل الجميل بمثله، كما كان متوقعاً، بل قابله بضده، وتعامل مع من أحسن إليه كل هذا الإحسان من منطلق الحسد والضغينة، وبأسلوب التعمية والتضليل، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك، لئلا يظن ظان بتاً أننا خرجنا عن اللغة العلمية، أو عن الموضوعية..
القرابة والصهر دليل الإمامة:
واللافت هنا: أنه (عليه السلام) تحدث إلى هذا اليهودي عن أن عمر لم يفعل ما كان ينبغي أن يفعله، حين شكل الشورى، فهو لم يذكر له حالاً في وراثة الرسول (صلى الله عليه وآله)، ولا قرابة، ولا صهراً، ولا نسباً..
فيرد سؤال، وهو: أن علياً وشيعته، يستدلون على إمامته (عليه السلام) بالنص القرآني، والنبوي، لا بالوراثة، ولا بالصهر ولا بالنسب.
يضاف إلى ذلك: أن علياً (عليه السلام) لا يرث رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ماله مع وجود السيدة الزهراء، فإنها (عليها السلام) هي التي ترث أباها، دون سواها.
ونقول:
أولاً: إن الذي استدل بالقرابة هو أبو بكر وعمر في سقيفة بني ساعدة،