الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦
الذي كان هو مصدر الخوف الحقيقي له، ويضمن سكوت علي ورضاه..
د: إن عمر يرى نفسه: أنه هو الرابح من هذه السياسة، من حيث إنه يكون قد حل المشكلات التي تعرض له بأفضل وجه وأتمه، ويضمن بذلك استمرار حكمه بقوة وفاعلية وثبات..
هـ: إذا كان المراد من عبارة: لا أُعَلِّمه أحداً، ولا يعلمه أصحابي هو كتمانه (عليه السلام) ذلك. جاز لنا أن نقول:
إن الحفاظ على سرية هذا الأمر، وعدم البوح به لأحد هو ضمانة استمراره، حيث يبقى مصوناً من وسوسات أهل الأهواء وكيد أهل الباطل، وما أكثرهم..
وسنرى أن هذا هو بلاء عثمان حين كان علي (عليه السلام) يسعى في حل المشكلات له، وللناس معه.
لم أشك أنني استرجعت حقي:
ويواجهنا في جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لذلك اليهودي قوله: إنه لما طعن عمر (لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية، بالمنزلة التي كنت أطلبها)..
والسؤال هنا هو: أننا نعلم أن علياً (عليه السلام) كان يخبر بالغيوب، وقد سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشيء الكثير عما يجري بعده، ومن ذلك حكومة بني أمية، وقتل عثمان، وما يجري على الإمام الحسين (عليه السلام)، وما يجري على أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه.. فكيف