الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧
قلت: أفلا أرجع إلى المصر، فأخبر الناس بمقالتك هذه، وأدعو الناس إليك.
فقال: يا جندب، ليس هذا زمان ذلك.
فرجعت، فكلما ذكرت للناس شيئاً من فضل علي زبروني ونهروني، حتى رفع ذلك من أمري للوليد بن عقبة، فبعث إلي فحبسني[١].
بيت النبوة ومعدن الرسالة:
وقال علي (عليه السلام) في الشورى: (نحن بيت النبوة، ومعدن الحكمة، وأمان أهل الأرض، ونجاة لمن طلب)[٢].
ونقول:
إنه (عليه السلام) يريد أن يقول لهؤلاء المتوثبين على الخلافة: أين تذهبون؟! إنكم لستم من أهل الخلافة بجميع المعايير.. إذ حتى لو أغمضنا النظر عن النص الذي سمعوه ووعوه، وعن البيعة التي أعطوها له (عليه
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٢٦٦ و ٢٦٧ ومكاتيب الرسول ج٣ ص٧٣٤ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢١٢ وغاية المرام ج٦ ص٢١.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٩٥ وج١٩ ص١٣٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٤٢٩ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٠٠ والكامل في التاريخ ج٣ ص٧٤ وغريب الحديث لابن قتيبة ج١ ص٣٧٠ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج١ ص٣١٦ وبحار الأنوار ج٣١ ص٤٠٤ وغاية المرام ج٦ ص٧.