الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢
يده[١].
ونقول:
أولاً: ان الكل يعلم أنه (صلى الله عليه وآله) قال: إن علياً مع الحق والقرآن، والقرآن والحق مع علي.. وبأن علياً (عليه السلام) كما لم يكن راضياً عن أصل خلافة أبي بكر وعمر، فإنه كان معترضاً على كثير من سياساتهما وأحكامهما، وكان يصحح لهما أخطاءهما باستمرار، وكانا يرجعان إليه في المعضلات.
ومن المشهورات قول عمر: لولا علي لهلك عمر. فكيف يرضى علي (عليه السلام) بأن يلتزم بالعمل بسيرة من كانا يحتاجان إليه وهو مستغنٍ عنهما؟! ولولاه لفضحتهما مخالفاتهما، وهو (عليه السلام) يعلم أكثر من غيره كثرة أخطائهما، بل هو يعلم تعمدهما إصدار فتاوى، وانتهاج سياسات تخالف ما ثبت في القرآن الكريم، وعلى لسان النبي العظيم؟!
وأيضاً: كيف يجعل سيرتهما موازية لسيرة رسول الله (صلى الله عليه
[١] راجع: بحار الأنوار ج٣١ ص٣٦٨ ـ ٣٦٩ و ٣٧١ و ٣٧٢ و ٣٩٩ وأمالي للطوسي ج٢ ص١٦٦ و ١٦٨ و ١٦٩ و ١٧٠ و ٣٢٠ وشرح نهج البلاغة ج١ ص١٨٧ و ١٨٨ وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٦٢. وراجع: مسند أحمد ج١ ص٧٥ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٣٨ والصواعق المحرقة ص١٠٦ والتمهيد للباقلاني ص٢٠٩ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص١١٤ وفتح الباري ج١٣ ص١٩٧ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٣٤ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٥٧٠ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام" للهمداني ص٧١٥.