الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦
وبذلك يكون قد ألقى تبعة إبعاده على غيره، وتحول هو إلى الظل حيث لا يراه أحد إلا بمزيد من التحديق، والتبصر.
وقد قلنا إن كلا الأمرين غير دقيق، فإن عمر بن الخطاب كان على رأس الذين ابعدوا علياً (عليه السلام).. كما أن صغر السن لم يكن هو السبب في إبعاده كما بيناه.
بل السبب هو الإتفاق المسبق على ذلك، والإعداد له وفق ما بيناه في هذا الكتاب، وفي كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)..
وهذا بالذات هو ما جهر به ابن عباس، حين بين لعمر أن المعيار ليس هو رأي الناس في ذلك، بل المعيار هو الإختيار الإلهي.
ولم يستصغره الله حين عزل أبا بكر، ونصبه هو لتبليغ سورة البراءة.
ويلاحظ: أنه هذه المعادلة الإلهية كانت بين علي (عليه السلام) وبين أبي بكر بالذات، وأبو بكر الذي كان الرقم الأول الذي واجهوا فيه علياً (عليه السلام) في يوم السقيفة.
ب: ما منع علياً (عليه السلام) من الخروج معنا؟!
١ ـ أما النص المتقدم برقم (٢) فقد سجل مؤاخذة لعمر على علي (عليه السلام) مفادها أن علياً (عليه السلام) لم يرض بالخروج مع عمر في سفره ذاك..
مع أن الصحيح هو اعتبار امتناع علي (عليه السلام) عن الخروج مع