الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥
رحم، مقابل أن يرضي علي (عليه السلام) بقراره، ضمن هذه الشروط..
وكان من الواضح: أن هذا القرار ـ لو التزم عبد الرحمان بشروط علي (عليه السلام) ـ لا بد أن يأتي لصالح علي (عليه السلام)، فإنه هو صاحب الحق، كما أعلن عمر في مناسبات كثيرة، وقد بايعه هؤلاء وغيرهم يوم الغدير، ونص القرآن على ولايته، كما في آية التصدق بالخاتم وآية إكمال الدين..
ولم يزل النبي يؤكد على هذا الأمر إلى أن استشهد (صلى الله عليه وآله)..
ولكن عبد الرحمان بن عوف لم يلتزم بالميثاق، وآثر قرابته.. فأعلن علي (عليه السلام) ذلك وقال له:
(حبوته حبو دهر، ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون. والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك).
فكان جواب ابن عوف هو التهديد والوعيد، والتلويح له بالقتل بالسيف.
ابن عوف يحرك أعداء علي (عليه السلام):
ويستفاد من النصوص أيضاً: أن ابن عوف قد نقل المداولات من داخل الشورى إلى خارجها، وأشرك الآخرين فيها، فأعطى الفرصة للفريق الأموي، وكثير من غيرهم لإعلان موقفهم الرافض لتولي علي (عليه السلام)، ليظهر بذلك أن توليه سوف يخلق مشكلة في داخل المجتمع الإسلامي، أو هو على الأقل لا يساعد كثيراً على حل المشكلة..
أي أن ابن عوف أراد أن يوظف المشاعر العدائية الموروثة من الذين