الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩
السلام) بالقتل إن لم يرض بعثمان أي معنى[١].
ب: من الذي قال: إن الصحابة قد فهموا: أن الأمر كان مجرد تهديد؟! ولو فهموا التهديد لم يبق له أثر.. فكيف فهم هذا الذي ولد بعد مئات السنين أنه أراد التهديد دون الذين وجه الخطاب إليهم؟!
وإذا لم يكن الصحابة قد فهموا التهديد فكيف كانوا سيتصرفون لو حصل المحذور وحصل الإختلاف؟! هل سيقتلونهم، أم لا؟!
وإذا كان التهديد مفهوماً للصحابة، لم يكن لكلام عمر قيمة، لأنه لا يوجب انصياع اصحاب الشورى. وإذا كان هذا مجرد تهديد لم ينسجم مع قول ابن روزبهان: لأن التأخير مظنة لقيام الفتن، وعروض الحوادث[٢].
ج: إن عمر إنما أوصاهم أن يفعلوا ذلك بعد وفاته. فمن يمكنه أن يؤكد أنهم سوف لا يعملون بوصيته، ولن يقع المحذور، لا سيما وأن أمره قد جاء جازماً وحازماً، ولم تظهر لهم منه أية رخصة..
[١] راجع: الغدير ج٩ ص١٩٧ و ٣٧٩ وج١٠ ص٢٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٩٤ وج٦ ص١٦٨ وج١٢ ص٢٦٥ والوضاعون وأحاديثهم ص٤٩٨ و ٤٩٩ وتقريب المعارف ص٣٥١ والتحفة العسجدية ص١٢٩ وغاية المرام ج٢ ص٦٨ وج٦ ص٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص١٩٣ وبحار الأنوار ج٣١ ص٦٦ و ٤٠٣ وصحيح البخاري ج٨ ص١٢٣ والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص١٤٧ وعمدة القاري ج٢٤ ص٢٧٢ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٣٠٤.
[٢] إحقاق الحق (الأصل) للتستري ص٢٤٦