الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣
فإن كانت حقاً فما ينبغي أن تزيل منزلتي منك، وإن كانت باطلاً فمثلي أماط الباطل عن نفسه.
فقال عمر: بلغني أنك تقول: إنما صرفوها عنا حسداً، وبغياً، وظلماً.
فقلت: أما قولك يا أمير المؤمنين ظلماً، فقد تبين للجاهل والحليم.
وأما قولك حسداً، فإن إبليس حسد آدم، فنحن ولده المحسودون.
فقال عمر: هيهات، أبت قلوبكم يا بني هاشم إلا حسداً ما يحول، وضغناً وغشاً ما يزول.
فقلت: مهلاً يا أمير المؤمنين، لا تصف قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً بالحسد والغش، فإن قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قلوب بني هاشم.
فقال عمر: إليك عني يا ابن عباس.
فقلت: افعل، فلما ذهبت لأقوم استحيا مني، فقال: يا ابن عباس، مكانك الخ..[١].
٥ ـ قال المعتزلي: (وقد روي عن ابن عباس أيضاً، قال: دخلت على عمر يوماً، فقال: يا ابن العباس، لقد أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة حتى نحلته، رياء.
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٢٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٢٨٩ والكامل في التاريخ ج٣ ص٦٣ و ٦٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص١٠٧ والمراجعات ص٣٩٤ والسقيفة وفدك للجوهري ص١٣١.