الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١
ونقول:
١ ـ يبدو: أن هذه أول مشاركة سياسية فعلية معترف بها حتى من مناوئي البيت العلوي الهاشمي للإمام الحسن (عليه السلام)، بعد وفاة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، أي بعد بيعة الرضوان، وبعد أن جعلت الزهراء (صلوات الله وسلامه عليها) الحسنين (عليهما السلام) شاهدين في قضية فدك، على النحو الذي تقدم.
٢ ـ يلاحظ هنا: أن عمر هنا قد اكتفى بذكر الإمام الحسن (عليه السلام)، ولم يذكر الإمام الحسين (عليه السلام)، ولعل سبب ذلك: أن قول الإمام الحسين (عليه السلام) له: انزل عن منبر أبي، لم يعزب عن ذهن الخليفة بعد.
٣ ـ ذكر عمر هنا اسم عبد الله بن عباس، الذي كان عمر يقربه، ويهتم بشأنه، ربما تزلفاً لأبيه العباس، الذي لم يكن يشكل أية خطورة على حكمهم وسلطانهم، إن لم نقل: إنه قد ساهم في تخفيف حدة التوتر في أحيان كثيرة فيما بينهم وبين علي (عليه السلام)، كما أنه لم يساهم في قتل القرشيين في بدر ولا في غيرها، بل كان معهم، ونحر من الإبل لمقاتليهم مثل ما نحروا، وأُسِرَ مثل ما أُسِروا..
بالإضافة إلى أن عمر يريد أن يوجد قرناء ومشاريع منافسة للإمام الحسن (عليه السلام) إن استطاع.
٤ ـ إنه ادخل ولده عبد الله أيضاً ـ ليكون في مقابل الإمام الحسن (عليه السلام)، وبذلك يكون قد صغر من شأن الإمام الحسن (عليه