الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠
ولعل قيمة سالم عنده قد نشأت من مشاركته في الصحيفة التي تعاقدوا وتعاهدوا فيها على إقصاء علي (عليه السلام) عن مقام الخلافة الذي جعله الله تعالى له.. بالإضافة إلى الجهد الذي بذله عملياً في هذا السبيل، ومشاركته العملية في أحداث السقيفة، حسبما بيناه، أو فقل: بيَّنا طرفاً منه في هذا الكتاب.
لماذا صهيب؟!:
ثم إن تعيين صهيب للصلاة قد كان لأجل أن لا يصلي أحد من أهل الشورى، ولا سيما علي (عليه السلام)، لكي يجعل ذلك ذريعة للخلافة، كما حاول محبوا أبي بكر أن يروجوا له، وإن كان ذلك لم يثمر شيئاً، لأن أبا بكر قد عزل عن تلك الصلاة مباشرة، كما هو معلوم.
الإمام الحسن (عليه السلام) في الشورى:
وحينما طعن عمر بن الخطاب، ورتب قضية الشورى على النحو المعروف، قال للمرشحين: (واحضروا معكم من شيوخ الأنصار، وليس لهم من أمركم شيء. وأحضروا معكم الحسن بن علي، وعبد الله بن عباس، فإن لهما قرابة، وأرجو لكم البركة في حضورهما. وليس لهما من أمركم شيء.
ويحضر ابني عبد الله مستشاراً، وليس له من الأمر شيء..). فحضر هؤلاء[١].
[١] الإمامة والسياسة ج١ ص٢٤ و ٢٥ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٢٨ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٤٢ وحياة الإمام الحسين (عليه السلام" ج١ ص٣١٥.