الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦
حضور طلحة في الشورى:
ولا يهمنا حضور طلحة في الشورى أو عدم حضوره إلا في حدود معرفة صحة قولهم بانقسام أركان الشورى إلى ثلاثة مقابل ثلاثة.. وأن طلحة، كما ذكرته بعض الروايات أخذ جانب عثمان، والزبير جانب علي، وسعد بن أبي وقاص جانب عبد الرحمان بن عوف..
مع أن ثمة روايات تقول: إن طلحة كان غائباً، ولم يحضر إلا بعد ثلاثة أيام.
ويمكن أن نقول:
إن عمر كان قد رتب الشورى قبل أن يطعنه أبو لؤلؤة.. وكان طلحة حاضراً، في الأيام الأولى، ولذلك تذكر الروايات التي حكت لنا مطاعن عمر في الستة: أن طلحة قد تصدى لعمر بن الخطاب، وان عمر قال له: أقول أم أسكت؟! وأنه خاطبه خطاب الحاضر في المجلس..
ويبدو أن طلحة قد غاب بعد ذلك، فلما طُعن عمر، وأراد التأكيد على قراره الأول لم يكن طلحة حاضراً.. ولعل حضوره تأخر إلى ما بعد انتهاء الشورى.
وتكفل سعد بن أبي وقاص بموافقة طلحة على ما يقرره عمر قد يستفاد منه أن طلحة عهد إليه برأيه لعلمه بأنها لا تصل إليه..
كما أن من الجائز أن يكون طلحة قد قدم قبل انتهاء أهل الشورى، وشارك في الساعات الأخيرة، التي حسم فيها الأمر..، فتبرع بعض مناوئي علي (عليه السلام) بإظهار إنصاف طلحة، وأن يعززوا مكانة عثمان،