الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١١
مكاناً في الجنة.. وقد تقدم بعض ما في هذا الحديث من هنات، فراجع..
د: إن كان سعيد بن زيد أهلاً لمقام الخلافة، ويسير في الناس بما يرضي الله سبحانه، فلماذا تمنع هذه القرابة من عمر من توليه؟! فإن المعيار في هذا الأمر إن كان هو القرشية، فهى متوفرة فيه، وإن كان المعيار هو قبول الشارع ورده، وورود النص وعدمه، كما قرره الله تعالى ورسوله، وكان النص قد عين هذا الرجل أو ذاك، فلابد من الإنتهاء إليه والإلتزام به.
سواء أكان من أقارب عمر ومن غيرهم..
وإن كان المعيار هو تعيين أهل الحل والعقد لمن تكون فيه الأهلية، وتجتمع فيه الشرائط، فليس من الشرائط أن لا يكون قريباً لعمر أيضاً.
هـ: هل يريد عمر من تكريسه، مبدأ استبعاد الأقارب أن يضع علامة استفهام على نصب النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر من الله تعالى، لكي تستحكم الشبهة لدى الأجيال الآتية حول صحة هذا الأمر.. أو المراد تخطئة الرسول في هذا الأمر، واعتباره أمراً صدر عن اجتهاد لا عن وحي، وقد أخطأ النبي (صلى الله عليه وآله) في هذا الإجتهاد؟! ولعل هذا هو ما يوحي به قول عمر: أراد محمد أمراً وأراد الله خلافه، أو كلما أراد محمد كان؟!
و: إذا كانت القرابة من عمر مانعة من تولية سعيد بن زيد، فينبغي أن تمنع من تولية أبي بكر وعمر قبل ذلك، فقد استدلا على الأنصار بقرابتهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبقولهما نحن أولياؤه وعشيرته، وأن الأئمة من قريش، فأسقطا بذلك دعوى الأنصار..