الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣
وهل يتوقع من أمثال عروة إلا ذلك؟!
٢ ـ لا ندري إن كان ما جرى على علي (عليه السلام) يوم السقيفة من ضرب زوجته سيدة نساء العالمين، وإسقاط جنينها، وإحراق بابه، وإحضاره ملبباً إلى مجلس أبي بكر، وتهديده بالقتل من قبل عمر نفسه.. وغير ذلك من أمور. هل كان كل ذلك ـ بنظر عمر ـ انتقاص من علي (عليه السلام)، ومن موجبات أذى النبي (صلى الله عليه وآله)؟! أم كان على قلبه مثل السمن والعسل؟!
عمر لو صرفناكم عما تعرفون!:
عن محمد بن خالد الضبي: أن عمر خطبهم فقال: لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تنكرون، ما كنتم صانعين؟!
قال محمد: فسكتوا.
فقال ذلك ثلاثاً.
فقال علي (عليه السلام): يا عمر، إذن كنا نستتيبك، فإن تبت قبلناك.
قال: فإن لم أتب.
قال: فإذن نضرب الذي فيه عيناك.
فقال: الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من إذا اعوججنا أقام أودنا[١].
[١] المناقب للخوارزمي ص٥٢ و (ط مركز النشر الإسلامي ـ الطبعة الثانية سنة ١٤١٤هـ) ص٩٨ وبحار الأنوار ج٤٠ ص١٨٠ وكشف الغمة ج١ ص١١٦ وكشف اليقين للعلامة الحلي ص٦٣.