الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩
منصباً على نشر علمه في الناس. فهو يجيب سائله، وهو أيضاً يبدأ جليسه ببيان الحقائق العلمية له، إذا اختار جليسه السكوت، لسبب أو لآخر.
٥ ـ إن خيار علي (عليه السلام) هو إخراج الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم، وهذا هو خيار الإسلام الوحيد..
ولكن خيار غيره هو السعي لتجهيل الناس، وإبقائهم في ظلمات التخلف، لكي يتمكنوا بذلك من رقابهم، ومن الإمعان في التسلط عليهم.
٦ ـ وكأن عمر كان يسعى لتكريس مفهوم يخفف من معاناته في نطاق المعرفة، والإجابة على الأسئلة، وهو: أنه لا يجب أن يكون الخليفة قادراً على الإجابة على جميع الأسئلة، ولا يجب أن يكون عالماً بكل العلوم، ولا عارفاً بجميع الشؤون..
ويريد أن يفصل بين العلم الخاص، وبين الإمامة، فلو بلغ العالم أعلى الدرجات في علمه فليس بالضرورة أن يكون أهلاً للخلافة، فإن للخلافة مؤهلات أخرى ليس العلم الخاص منها.
٧ ـ إن عمر يريد بتعامله هذا أن يغطي على ضعفه بإظهار نفسه بمظهر الخليفة المتواضع، والمرن، والحكيم، والمنصف، والمتحري للصواب، والذي يعطي لكل ذي حق حقه.
رجفة بالمدينة في عهد عمر:
عن سليمان الشاذكوني قال: رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب، فضج أهل المدينة من ذلك، فخرج عمر وأصحاب رسول الله