الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣
ونقول:
١ ـ ما جرى بين عمر وعلي (عليه السلام) يشير إلى أنه (عليه السلام) كان يتصدى لتصحيح المفاهيم، في كل مورد تقضي الحاجة فيه بذلك.
٢ ـ إن تقبيل عمر للحجر إلى ذلك الحين لم يكن يستبطن أية مشاعر حميمة، وتفاعل روحي.. أو مضمون إيماني، بل كان لمجرد المحاكاة لرسول الله جوارحياً.
ويبقى السؤال عن أن هذا الحدث قد دفع عمر إلى تغيير طريقة تعاطيه هذه؟! أم أن الأمور بقيت على حالها، إن لم تكن قد زادت سوءاً. هذا ما لا بد من مراقبته في الوقائع والأحداث، لمعرفته.
٣ ـ إن أبا الحسن (عليه السلام) قد أوضح أن للإنسان تأثرات، وتأثيرات وارتباطات بعوالم أرقى من هذا العالم المحسوس بالحواس الظاهرية، وأنه لا انفصال بين هذه العوالم المختلفة، بل هناك انسجام وتفاعل متبادل، بحيث يكون كل في موقعه مكملاً للآخر، ومن أسباب ارتقائه.
٤ ـ يظهر هذا النص: أن الله تعالى قد قرّب الغيب إلى الإنسان،