الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢
١ ـ إن إشكالات عمر على علي (عليه السلام) تشير إلى أن عمر كان يتساهل مع قريش ولا يأخذها بمرّ الحق.. على عكس ما هو شائع عنه أنه كان شديداً في أمور الدين.
٢ ـ ما معنى أن يستقل عمر بن الخطاب بحراسة نواحي المدينة؟!
وهل كان عمر قادراً على دفع عدو، أو مواجهة ولو فارس واحد في حرب ونزال؟!..
وأين هو سيف عمر الذي يقاتل به؟!
وماذا يمكن لدرته أن تصنع لو قصده أحد قد استعدّ له؟!
وما الذي هيأه عمر لأي مفاجأة يحتمل حصولها؟!.
إلا إن كان مقصوده بالحراسة مراقبة السارقين أو المتسترين بمعاصيهم.. وإن كان ذلك خلاف ظاهر العبارة..
٣ ـ إن ابن عباس قد أدرك أن خروج عمر إلى بقيع الغرقد لم يكن لأجل الحراسة.. وقد أقر عمر له بذلك، حين طلب منه أن يتنبأ له بسبب ذلك..
٤ ـ ما معنى أن يعتبر سبب خروجه هذا الذي كان من صنعه واختياره هو أمرالله تبارك وتعالى؟!
ومن الذي قال لعمر: إن الله تعالى كان راضياً بخروجه هذا؟!
أليس هذا هو التهرب من المسؤولية، وإحالة الأمر على الله سبحانه، انطلاقاً من اعتقاده بالجبر الإلهي، الذي عاد فأحياه بين أهل الإسلام، بعد