الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦
لماذا يتعامل عمر مع الناس بالحقد والضغينة، لمجرد أن أحدهم أعطى رأيه كشخص؟! وهل يصح اضطهاد إنسان لمجرد رأي أظهره سواء أخطأ ذلك الشخص في رأيه أو أصاب؟!
الجاحظ يلاحظ!!:
قال الجاحظ: (لو قال لعمر قائل: أنت قلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مات وهو راض عن الستة، فكيف تقول الآن لطلحة: إنه مات (عليه السلام) وهو ساخط عليك للكلمة التي قلتها.. لكان قد رماه بمشاقصه[١].
ولكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا فكيف هذا)؟![٢].
أما الكلمة التي ذكر عمر أن طلحة قالها، فهي: أن طلحة لما نزلت آية الحجاب قال: ما الذي يغنيه حجابهن اليوم، وسيموت غداً فننكحهن[٣].
[١] المشاقص: جمع مشقص. وهو نصل السهم إذا كان طويلاً.
[٢] شرح نهج البلاغة ج١ ص١٨٦ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٨٨ والغدير ج١٠ ص١٢٧.
[٣] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٨٦ والغدير ج١٠ ص١٢٧ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٥٦٧ مناقب أهل البيت (عليهم السلام" للشيرواني ص٣٤٨ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٣٧ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٨٨. وراجع: الصراط المستقيم ج٣ ص٢٣ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٠٣ وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٣٥٠ ونهج الحق ص٢٨٦ وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٤٥.