الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١
وقالوا: إن الإجماع قد انعقد على عدم جواز عقد الإمامة لمثله[١].
رابعاً: هل كان سالم أفضل من علي (عليه السلام)، أو من عمار بن ياسر، أو من سلمان، أو من أبي ذر، أو من غير هؤلاء من كبار الصحابة؟!.
فكيف يطعن في صلاحية الستة، ويشكك فيها، ثم يقول: لو كان سالم حياً ما خالجني فيه الشك؟!
خامساً: قد اعتذر أبو عمر بن عبد البر عن عمر: بأنه إنما قال ذلك عن اجتهاد كان منه، ورأي أدى إليه نظره[٢].
ولكن ما قيمة هذا الإجتهاد مع احتجاجهم على الأنصار في يوم السقيفة بقول النبي (صلى الله عليه وآله): الأئمة من قريش. وهل يصح الإجتهاد في مقابل النص؟!
سادساً: إن الحب لله سبحانه وتعالى بمجرده لا يجعل سالماً صالحاً للإمامة والقيادة والخلافة. فضلاً عن كونه مجرد ادعاء لا يؤيده آية ولا
[١] شرح صحيح مسلم للنووي ج١٢ ص٤٤١ و ٤٤٢. والفصول المهمة للسيد شرف الدين ص٩٥ والنص والإجتهاد ص٣٩١ وقال في هامشه: صرح بانعقاد الإجماع نصاً وفتوى على ذلك غير واحد من الأعلام، كالفاضل النووي في أول كتاب الإمامة من شرح صحيح مسلم. والقاضي الإيجي في المواقف، وأبو الثناء في مطالع الأنظار ص٤٧٠ وراجع الغدير ج٧ ص١٤٠.
[٢] راجع: الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج٢ ص٥٦١ و (ط دار الجيل) ج٢ ص٥٦٧ (ترجمة سالم مولى أبي حذيفة)، وعمدة القاري ج١٦ ص٢٤٥.