الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩
فإذا كان أبو لؤلؤة قد وصل إلى هناك، واستطاع أن يتخلص من كليب هذا إذ كان يلاحقه، أو صادفه هناك، فقتله حتى لا يدل عليه، فإن روايات انتحاره في المسجد، أو القبض عليه أو نحو ذلك تصبح موضع ريب كبير..
٤ ـ إن رواية البخاري تفيد: أن الناس في المسجد لم يعرفوا بما حصل، وأن من عرف ذلك هم أفراد قليلون جداً، وهم الذين كانوا قرب عمر، فقد قال عمرو بن ميمون بعد أن ذكر أن أبا لؤلؤة طعن عمر، وطعن معه ثلاثة عشر رجلاً.. مات منهم سبعة، ثم نحر نفسه:
(وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدَّمه، فمن يلي عمر، فقد رأى الذي أرى. وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله، سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف الخ..[١].
٥ ـ وجاء في رواية أخرى: أنه بعد قتل عمر، وحمله إلى بيته: (ثم صلى
[١] راجع: صحيح البخاري (ط المكتبة الثقافية ـ بيروت) ج٥ ص٨٤ و ٨٥ و (ط دار الفكر) ج٤ ص٢٠٤ والسنن الكبرى للبيهقي ج٣ ص١١٣ وج٨ ص٤٧ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص٤١٦ وأسد الغابة ج٤ ص٧٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص١٨٧ ونيل الأوطار ج٦ ص١٥٨ وعمدة القاري ج١٦ ص٢٠٨ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٥٧٥ وصحيح ابن حبان ج١٥ ص٣٥١ وكنز العمال ج٥ ص٧٢٨ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٣٣٧.