الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤
قال ابن اسحاق فما نشب عون أن هلك، فرجع إليها علي، فقال: يا بنية، اجعلي أمرك بيدي، ففعلت فزوجها محمد بن جعفر[١].. ثم يذكر الطبري: أنه زوجها بعبد الله بن جعفر أيضاً[٢].
ونقول:
يرد على هذه الرواية ما يلي:
أولاً: إن سيدة نساء المسلمين في وقتها هي أختها الحوراء زينب (عليها السلام)، لا أم كلثوم.
ثانياً: هل سبق أن أنكح علي (عليه السلام) بناته أيتام أهله، سوى أنه أنكح زينباً عبدالله بن جعفر، وهو رجل له مكانته، وموقعه، وليس بالذي يعير به أحد. فإنه من سراة القوم..
ثالثاً: هل كان الحسنان (عليهما السلام) وأم كلثوم يحبون المال العظيم، والحياة الدنيا..
ولماذا لا يأخذان بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد
[١] سيرة ابن إسحاق ص٢٥٠ وذخائر العقبى ص١٧١ والذرية الطاهرة ص١٦٣.
[٢] راجع: ذخائر العقبى ص١٧١ والذرية الطاهرة ص١٦٣.