الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١
أن بعض الستة متصف بالنفاق، وهو غير علي قطعاً، لآية التطهير ولغيرها من النصوص الصريحة في إيمانه وفي إمامته.. صلوات الله عليه..
مطاعن عمر في أركان الشورى:
لقد طعن عمر في الذين عينهم في شورى اختيار الخليفة بعده في عدة مناسبات، منها ما حصل قبل أن يطعنه أبو لؤلؤة، ومنها ما حصل بعد ذلك، ونحن نختار بضعة نصوص من هذه المطاعن هنا، ثم نجمع ما ورد منها في الروايات المختلفة، ونضم بعضه إلى بعض، ثم نعلق على ذلك بما يسمح لنا به المجال فنقول:
١ـ قال العلامة الحلي (رحمه الله): روى الجمهور أن عمر لما نظر إليهم (أي إلى الستة) قال: قد جاءني كل واحد منهم يهزّ عفريته، يرجو أن يكون خليفة!!
أما أنت يا طلحة، أفلست القائل: إن قبض النبي لننكحن أزواجه من بعده، فما جعل الله محمداً أحق ببنات عمنا منا، فأنزل الله فيك: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً}[١].
وأما أنت يا زبير: فوالله، ما لان قلبك يوماً ولا ليلة، وما زلت جلفاً جافياً، مؤمن الرضا، كافر الغضب، يوماً شيطان، ويوماً رحمان، شحيح.
وأما أنت يا عثمان، لروثة خير منك، ولئن وليتها لتحملن بني أبي
[١] الآية ٥٣ من سورة الأحزاب.