الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤
خالد، ولا في معاذ، ولا في أبي عبيدة، ولا في سالم.
على أن كون خالد سيف الله أمر أخذ من كلام أبي بكر في دفاعه عنه حين قال: (ما كنت لأغمد سيفاً سله الله على أعدائه)، ثم نسبوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما يفعله عمر هنا.. فأصبحنا مثل أشعب الذي أراد أن يدفع الصبيان، فقال لهم: اذهبوا إلى بيت فلان، فإن فيه وليمة، فلما ذهبوا عنه لحقهم. بزعم أن من الممكن أن يصدق هذا الكلام. أو كالذي دفن هو ورفيقه العصا، وصارا يدعيان للناس: أن هذا قبر ولي اسمه أبو عصا. وصاروا يحلفون للناس بأبي عصا ويجمعون الأموال عن هذا الطريق، ثم اختلفا على الأموال فصار أحدهما يحلف بحق أبي عصا أن الأمر كذا.. فبهت رفيقه، وقال له: ألم ندفنه أنا وأنت؟!
الذين تحسر عمر على فقدانهم:
وبعد.. فقد تحسر عمر حين تدبيره أمر الشورى على فقدان أشخاص بأعيانهم، لو أنهم حضروه لولى واحداً منهم، وهم:
١ ـ خالد بن الوليد
٢ ـ أبو عبيدة
٣ ـ معاذ بن جبل
٤ ـ سالم مولى أبي حذيفة
ونقول:
يبدو لنا: أن شرائط الإمامة عند عمر تختلف كثيراً عن شرائطها الحقيقية، ويدل على ذلك أمران: