الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨
وقد تحدثنا عن ذلك في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) حين تعرضنا لحديث إسلامه، فليراجعه من أراد.
ج: أما هجرة عمر فلم تكن فتحاً، بل كانت هجرة النبي (صلى الله عليه وآله) هي الفتح. ولم تحدث هجرة عمر أي تغيير في حال المسلمين والإسلام.
د: وأما أن عمر قد أسلم حين كفر الناس، فذلك هو وصف أمير المؤمنين علي (عليه السلام). أما عمر فقد تأخر إسلامه إلى ما قبل الهجرة بأشهر يسيرة.
ولو ادعى هذا الأمر لأبي بكر، فلربما وجد من يصدق ذلك ممن لم يطلع على الوقائع، لكن ادعاءه بالنسبة لعمر يبقى هو الأغرب والأعجب.
هـ: إن عمر لم ينصر النبي (صلى الله عليه وآله)، لا حين خذله الناس، ولا حين نصروه، بل كان دائما هو الفرَّار في المواطن، والذي لا أثر له يذكر في حرب ولا نزال، إن لم نقل: إنه كان له الأثر في تجبيين الناس، وحملهم على الفرار، ولم يصب بأي أذى في جميع الحروب!!
وهل نصر عمر بن الخطاب النبي (صلى الله عليه وآله) في أحد، والخندق، وقريظة وخيبر وحنين، وذات السلاسل، وغير ذلك؟!.. أم كان الفرار لا الكرار؟! والناكل لا المقاتل؟!.
و: أما كونه من الذين أنزل الله تعالى فيهم تلك الآيات، فهو لا يدل على ما يرمي إليه ابن عباس، لأن آية بيعة الشجرة، مشروطة بعدم النكث، وبالوفاء بالعهد، فراجع الآية العاشرة من سورة الفتح..