الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١
ونقول:
أولاً: ظاهر الرواية: أن الخلاف بين علي (عليه السلام) وعثمان.. إنما هو في كيفية الصلاة على عمر، فعلي (عليه السلام) يقول: إن المصلي على الميت يجب أن يقف إلى جهة الرأس (أي أن يقف مقابل صدره، فيكون إلى الرأس أقرب منه إلى رجلي الميت).
أما عثمان، فيقول: بل يجب أن يقف المصلي إلى جهة رجلي الميت، (أي أن يكون مقابل النصف الأسفل من جسده، من جهة الرجلين)..
ولم يكونا بصدد التسابق على الصلاة على عمر..
ثانياً: يؤيد ذلك: ما زعموه من وصية عمر لصهيب: بأن يكون هو الذي يصلي عليه كما يوحي به كلام عبد الرحمان بن عوف. فلماذا حور عبد الرحمان بن عوف الموقف ليصبح تزاحماً على الصلاة، وتسابقاً عليها من أجل الخلافة؟!
ثالثاً: إذا كان عمر قد رضي بأن يصلي صهيب المكتوبة بالناس، فلماذا حرمه من أمر الخلافة؟! لم يعتبر الناس ذلك تقديماً له، وترشيحاً للخلافة؟!
ويسألوا عمر عن الفرق بين صلاته، وصلاة أبي بكر المزعومة في مرض النبي (صلى الله عليه وآله)؟!.
ولماذا لم يجعله عمر في جملة أركان شورى الخلافة؟! فإن عمر ـ كما يزعمون ـ هو الذي استدل بصلاة أبي بكر بالناس في مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أهلية أبي بكر للخلافة..