الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦
الصفات الضرورية لمقام الخلافة ـ والتي كان عمر نفسه فاقداً لها ـ وهي: العلم، والفضل، والسابقة، بالإضافة إلى القرابة، وأنه لو وليهم لحملهم على الطريق المستقيم، والمحجة الواضحة.
و: إن الطعون التي سجلها عمر في حق ابن عوف، وسعد، وطلحة، والزبير، وعثمان، تجعلهم جميعاً غير جديرين بمقام الخلافة لرسول الله (صلى الله عليه وآله). فكيف إذا كان بعضهم متصفاً بما هو أشر وأضرّ، حتى إنه ليكون يوماً شيطاناً ويوماً إنساناً.
أو أنه يناول على المديح، حتى يصل إلى مال غيره.
أو يكادح على المكيلة من بكرة إلى أن تفوته صلاة الظهر.
أو أنه يحمل عشيرته على رقاب الناس.
أو يعطي مال الله لعشيرته وأقاربه، حتى ينتهي به الأمر إلى أن يقتله الناس.
أو كان ضعيفاً، ممسكاً، بحيث يضر ذلك بالناس..
إن ذلك كله يجعل من أي كان من الناس غير صالح للخلافة والإمامة إذا تحلى بواحدة منها، فكيف إذا فقد صفة العلم، أو صفة العصمة، أو غيرها من الصفات الضرورية لمقام الأمامة؟!..
ولماذا يجعل أمثال هؤلاء في جملة أهل الشورى الذين يصبحون في دائرة الإحتمال حاضراً ومستقبلاً؟!
٧ ـ إن سياسة الأمة لا ترتبط بالسن.. ولم يجعل السن شرطاً للسيادة ولا للإمامة، بل ولا للنبوة أيضاً، وقد أشرنا إلى ذلك أكثر من مرة، بل المهم