الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠
والذي يستوقفنا هنا:
١ ـ أن الصحابة كانوا عرباً، فكيف جهلوا معنى الموؤودة حتى بلغ بهم الأمر حد الإختلاف؟!.
٢ ـ وإذا كان عمر قادراً على تأكيد صدق أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلماذا لم يجهر بالمعنى الذي علمه، وقاس عليه كلامه (عليه السلام) حتى عرف صدقه، وجهر به، ودعا له؟!.
٣ ـ على أن قوله تعالى: {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}[١] إنما يصح لو كان قتل الموؤودة بنفس وأدها.. ودفنها وذلك لا يكون إلا إذا ولد حياً، ثم يقتل.. ولا يصدق الحياة ثم القتل إلا إذا مر بالأطوار السبع التي ذكرتها الآية الكريمة، قال تعالى:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ}[٢].
فكيف لا يعرف خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) معنى هذه الكلمة وهي من مفردات اللغة التي يتكلم بها، ونشأ عليها؟!..
[١] الآية ٩ من سورة التكوير.
[٢] الآيات ١٢ ـ ١٤ من سورة المؤمنون.