الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١
ونقول:
ألف: لا حاجة إلى تذكير القارئ: بأنه ليس لهذه الرواية سند صالح، كما هو ظاهر.
ب: لا نريد أن نناقش في تسمية أبي بكر بالصديق في هذه الرواية، فقد ذكرنا ما يفيد عدم صحة هذا الأمر في كتابنا هذا وفي كتاب الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله).
ج: لقد أحسن العلامة الأميني وأجاد فيما أفاد في رده هذه المزعمة، ونحن نكتفي بتلخيص كلامه هنا أيضاً، فنقول:
قال (رحمه الله) ما ملخصه: بالإضافة إلى أنه لا معنى لجعل نبي معصوم رفيقاً في الجنة مع من لا عصمة له.. فإن الرواية المزعومة حكمت بأن عثمان هو رفيق رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
مع أن المناسب هو: أن يجعل علي (عليه السلام) رفيقاً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في الجنة، حيث ثبت عنه (صلى الله عليه وآله) قوله: (يا علي، أنت أخي، وصاحبي، ورفيقي في الجنة) لا سيما مع كونه (عليه السلام) كان أخاً للنبي كما في حديث المؤاخاة، وغيره. وهو أيضاً نفسه كما قررته آية المباهلة.
ولا أقل من أن يكون جعفر بن أبي طالب هو رفيق النبي (صلى الله عليه وآله) فقد قال لجعفر:
(يا حبيبي، أشبه الناس بخلقي وخلقي، وخلقت من الطينة التي خلقت منها).