الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١
أعظم الثواب والأجر..
فما معنى أن يتهم غيره سلفاً بأنه سوف يسيء التصرف في ولايته.. فإنه لا يعلم الغيب إلا الله تبارك وتعالى..
خامساً: إذا كان الله تعالى جعل لأي كان من الناس الحق في شيء، فلماذا يتدخل عمر أو غيره لمنعه من الوصول إلى حقه.. وإن كان عمر يريد منعه لأنه لم يكن له حق، فقد كان الأولى به أن يبين ذلك ويوضحه، ويصرح بسبب المنع، لا أن يتظاهر بالتنزه عن هذا الأمر، بقيمة حرمان غيره من حقه، أو بإيهام الآخرين بأنه ينزه نفسه عن أمر ليس له الحق بممارسته من الأساس.
والذي نراه هو أنه خاف من الفضيحة التي أشار إليها بقوله: كيف استخلف رجلاً عجز عن طلاق امرأته؟!
أو خاف من عجز ابن عمر عن مواجهة علي (عليه السلام) وبني هاشم. ولكن إن كان الخليفة من بني أمية، فإن وصولها إلى علي (عليها السلام) وبني هاشم سيكون في غاية الصعوبة.
لا أتحملها حياً وميتاً:
وذكرت الروايات أنه حين قال عمر: إن علياً (عليه السلام) لو وليهم يحملهم على الصراط المستقيم طالبه ابنه عبد الله بتوليته (عليه السلام)، فاعتذر بأنه لا يتحملها حياً وميتاً[١]..
[١] الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج٢ ص٤١٩ و (ط دار الجيل) ج٣ ص١١٥٤ = = (ترجمة عمر) والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٣٤٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٤٢٨ والكامل في التاريخ ج٣ ص٣٩٩ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٦٣٩ وأنساب الأشراف ج٥ ص١٦ وفتح الباري ج٧ ص٥٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٢٦٠ و ١٠٨ ونهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١١٣ و ١١٤ و (ط مؤسسة دار الهجرة) ص٢٨٧ وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٤٥ والصراط المستقيم ج٣ ص٢٣ وبحار الأنوار ج٣١ ص٦٤ و ١١٥ وج٣١ ص٣٩٣ وخـلاصة عبقـات الأنـوار ج٣ ص٣٣٠ والنص والإجتهاد ص٣٨٤ و ٣٩٧ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٠٤ وتقريب المعارف ص٣٤٩ وبناء المقالة الفاطمية ص٣٦٣ وسفينة النجاة للتنكابني ص١٥٨ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣١ ص٤٦٥ و ٤٦٨ وكنز العمال ج١٢ ص٦٧٩ و ٦٨٠ عن ابن سعد، والحارث المحاسبي وأبي نعيم وغيرهم.