الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢
ج: دخل عليه معاوية وعليه حلة خضراء، فنظر إليه الصحابة. فلما رأى ذلك قام إليه وجعل يضربه بالدرة، فلما كف عنه سألوه عن السبب فقال: ما رأيت إلا خيراً، وما بلغني إلا خير، ولكن رأيته ـ وأشار بيده إلى فوق ـ فأردت أن أضع منه ما شمخ[١].
د: وقد شرب ابنه عبد الرحمان الخمر بمصر، فجلده عمرو بن العاص الحد، ثم قدم به أخوه على أبيه عمر، وكان عبد الرحمان مريضاً لا يستطيع المشي لمرضه وإعيائه، فأصر أبوه على أن يجلده الحد مرة أخرى، رغم وساطة ابن عوف، وشهادة أخيه عبد الله بأنه قد جلد في مصر.. فأخذته السياط.
وجعل يصيح: أنا مريض، وأنت ـ والله ـ قاتلي، فجلده حتى استوفى الحد، وحبسه بعده شهراً، فمات[٢].
[١] راجع: البداية والنهاية ج٨ ص١٣٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٥٩ ص١١٥ وسير أعلام النبلاء ج٣ ص١٣٤ والإصابة ج٣ ص٤٣٤ و (ط دار الكتب العلمية) ج٦ ص١٢٢ والغدير ج٦ ص١٥٨.
[٢] راجع: شرح نهج البلاغة ج١٢ ص١٠٥ و ١٠٦ وسيرة عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص١٧٠ و (ط أخرى) ص٢٠٧ والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص٣١٢ وتاريخ بغداد ج٥ ص٤٥٥ وإرشاد الساري ج٩ ص٤٣٩ والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج٢ ص٣٩٤ وعن الرياض النضرة ج٢ ص٣٠١ والعقد الفريد ج٦ ص٢٦٥ والنص والإجتهاد ص٣٦٧ وراجع: تاريخ اللأمم والملوك في حوادث سنة ١٣ والكامل لابن الأثير ج٢ ص٢٠٧ والبداية والنهاية ج٧ ص٤٨.