الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨
ونقول:
١ ـ لا نرى حاجةً إلى أي تعليق على هذه الرواية، سوى أن نعبر للقارئ الكريم عن مزيد استغرابنا من عدم معرفة عمر، وهو في موقع خلافة الرسول (صلى الله عليه وآله) بجواب هذا السؤال، الذي هو من أبده البديهيات، حتى احتاج إلى أن يحيل السائل على سيد الوصيين علي أمير المؤمنين (عليه السلام).
٢ ـ وتتأكد هذه المفارقة ونحن نجد عمر نفسه كان يعرف من أين تؤكل الكتف، وهو يدبر لتكريس سياساته كواقع لا يرى الناس مناصاً منه، ولا مندوحة عنه. فكيف نوفق بين هاتين الحالتين في هذا الرجل يا ترى.
٣ ـ إن كلمة عمر عن علي (عليه السلام) التي برر بها إحالة السائل عليه تعطي: أن غير علي كان يفقد هذه الصفة التي أشار إليها، وهي اهتمام علي (عليه السلام) بالعلم وبالمعرفة، حتى إنه إذا سئل أنبأ، وإذا سُكِتَ ابتدأ.
فلماذا هذا الإعراض عن العلم منهم، وهذا التعلق والإهتمام به من علي (عليه السلام)؟!
٤ ـ إن كلمة عمر هذه تشير إلى أن اهتمام علي (عليه السلام) كان