الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥
عمر على بينة من ربه:
وذكرت الخطبة المزعومة، التي يحاولون نسبتها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رثاء عمر بن الخطاب: أن عمر لا يتقدم ولا يتأخر إلا وهو على بينة من ربه.
ونقول:
ما أكثر الأمور التي اقدم عليها عمر، ولم يكن عارفاً بحكم الله فيها. وقد ذكرنا في فصول هذا الكتاب موارد كثيرة من فتاويه وأحكامه التي أقدم عليها، وأخطأ فيها.. بل هو قد قضى في إرث الجد مع الأخوة فيما قيل ـ بسبعين حكماً ينقض بعضها بعضا.
وقال عبيدة السلماني: (إني لأحفظ عن عمر في الجد مائة قضية كلها ينقض بعضها بعضاً)[١].
وقال طارق بن شهاب الزهري: كان عمر بن الخطاب قضى في ميراث الجد مع الأخوة قضايا مختلفة، ثم أنه جمع الصحابة وأخذ كتفاً ليكتب فيه وهم يرون أنه يجعله أباً، فخرجت حية، فتفرقوا، فقال: لو أراد الله تعالى أن
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص٢٤٥ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٣٣٦ والمصنف للصنعاني ج١٠ ص٢٦٢ والمصنف لابن أبي شيبة ج٧ ص٣٦٢ وكنز العمال ج١١ ص٥٨ والمحلى لابن حزم ج٩ ص٢٩٥ والنص والإجتهاد ص٢٦٣ والفصول المختارة ص٢٠٥ والغدير ج٦ ص١١٦ وفتح الباري ج١٢ ص١٧ وتغليق التعليق ج٥ ص٢١٩.