الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) توفي وهو راض عن هؤلاء الستة، (ثم يأمر بضرب أعناقهم إن أخروا فصل حال الإمامة).
هذا بعد أن ثلبهم، وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل لوضعت ثوبه في عنقه سحباً إلى السلطان، ثم شهدت عليه بالرفض، واستحلت دمه.
فإن كان الطعن على بعض الصحابة، رفضاً فعمر بن الخطاب أرفض الناس، وإمام الروافض كلهم[١].
عصبية عثمان:
وأغرب من ذلك كله.. ما وصف به عمر عثمان من أوصاف متناقضة أيضاً، حيث اعتبره تارة أنه إذا مات تصلي عليه ملائكة السماء. واعتبره أخرى من أهل العصبية التي يرفضها الإسلام ويدينها، وقال: إن عصبيته سوف تؤدي به إلى أن يسير الناس إليه ويقتلوه ذبحاً على فراشه.. وإلى أن يحمل على رقاب الناس من يعمل في الناس بمعصية الله..
ووصفه أيضاً بأنه يحب المال..
وقال: إن روثةً خير منه.
فهل من يكون كذلك تصلي عليه الملائكة؟!
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢٠ ص٢١ والإيضاح لابن شاذان ص٥١٥ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٣٢٤ والدرجات الرفيعة ص١٩.