الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩
والنكث له وجوه مختلفة. ولا نريد أن ندخل في التفاصيل، فإن ما جرى في مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجرأة عليه، وما جرى بعد وفاته، من عدم الوفاء بالبيعة التي أخذت منهم في غدير خم، يجعلنا لا نطمئن إلى صحة ما ينسب إلى ابن عباس.
وأما آية الفقراء المهاجرين، فهي مشروطة أيضاً بوصف وجودي صريح، لا بد من إحرازه. كما لا بد من التأكد من عدم الخروج عن جادة الصواب، كما حصل لبعض أولئك..
وقد شهد عمر على طلحة بأن النبي (صلى الله عليه وآله) مات، وهو واجد عليه، بسبب ما قاله في حق نسائه (صلى الله عليه وآله).
ز: بالنسبة لبشارة النبي (صلى الله عليه وآله) لعمر بالجنة، وخروجه من الدنيا وهو راض عنه، نقول: لا بد من النظر في حقيقة ذلك. فقد كان ابن عباس صغيراً في حياة النبي (صلى الله عليه وآله)، ولعله أخذ هذه الأخبار عمن لا يصح الإعتماد عليه. من أمثال الأشعث، أو المغيرة بن شعبة، أو الوليد بن عقبة، أو كعب الأحبار، أو أبي هريرة وأمثال هؤلاء، أو من عمر نفسه.
كما أن هذه البشارة بالجنة لا تتلاءم مع ما جرى لهم مع النبي في مرض موته وبعد وفاته.
ومع ابنته الزهراء (عليها السلام)، حسبما المحنا إليه أكثر من مرة في العديد من مواضع هذا الكتاب.
ح: أما بالنسبة لأمور المسلمين، وسائر الفضائل والمزايا التي عددها