الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١
القارئ الكريم:
ألف: فقد دخل ابن لعمر عليه، وقد ترجل ولبس ثياباً حساناً، فضربه عمر بالدرة حتى أبكاه، فقالت له حفصة: لم ضربته؟!
قال: رأيته قد أعجبته نفسه، فأحببت أن أصغرها إليه[١].
ب: أقبل جارود على عمر، فقال له رجل: هذا سيد ربيعة، فسمعها عمر، وسمعها الجارود من عمر، فخفقه عمر بالدرة على رأسه، فقال الجارود: بسم الله، مه يا أمير المؤمنين.
أو قال: ما لي ولك يا أمير المؤمنين؟!
قال: ما لي ولك؟! لقد سمعتها.
قال: وسمعتها، فمه!!
قال: خشيت أن تخالط القوم. ويقال: هذا أمير.
أو قال: خشيت أن يخالط قلبك منها شيء، فأحببت أن أطأطئ منك[٢].
[١] المصنف للصنعاني ج١٠ ص٤١٦ وتاريخ الخلفاء ص١٤٢ عنه، والغدير ج٦ ص١٥٧ وكنز العمال ج١٢ ص٦٦٨.
[٢] سيرة عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص١٧٨ (وفي ط أخرى) ص١٨٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٧٣ وكنز العمال ج٣ ص٨٠٩ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٢ ص٦٩٠ والغدير ج٦ ص١٥٧ وكتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا ص٢٧٩.