الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
كما أن معاذاً لم يكن لديه ذلك العلم الذي يميزه عن غيره.. وأين علم معاذ من علم سلمان، ونظرائه؟! ولا يصح قياس أحد بعلي بن أبي طالب في العلم وفي سائر الكمالات النفسانية، والفضائل الأخلاقية وسواها.
كما أن معاذاً قد شارك في انتهاك حرمة أهل البيت (عليهم السلام)، والهجوم على بيتهم، وفيه الزهراء (عليها السلام) التي يرضى الله لرضاها، ويغضب لغضبها.
٢ ـ كذلك الحال بالنسبة لسالم، فإن ما يدعي من حبه لله تعالى لا يتلاءم مع مشاركته في الهجوم على بيت الزهراء (عليها السلام).
ولو سلمنا جدلاً بصحة ما يذكره عمر عنه في ذلك، فهو لا يكفي لإثبات أهليته لهذا المقام.
ولا شك في أن علياً (عليه السلام) كان أشد حباً لله ورسوله من جميع أهل الأرض.. وقد شهد له النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك في غزوة خيبر، وشهد له به القرآن في سورة هل أتى وفي آيات أخرى..
على أن سالماً كان من الموالي، الذين حرمهم عمر من أبسط الحقوق، فكيف يريد أن يولي مولى مقام الخلافة؟!
٣ ـ أما أهلية أبي عبيدة فلا يمكن أن تثبت لمجرد كونه أميناً. وقد ناقشنا في أصل ثبوت الأمانة له، وفي أمور أخرى ترتبط بهذا الموضوع في موضع آخر من هذا الكتاب..
وسيأتي: أن عثمان يقول لأهل الشورى عن عبد الرحمان بن عوف: